المحقق النراقي
39
مستند الشيعة
واختاره في التنقيح إن كان المراد كفر من أظهر كلمة الشهادة ، محتجا بأن لهم خصوصية بذلك على غيرهم ( 1 ) . وفيه : أنها لو سلمت فإيجابها لمنع التوارث ممنوع ، وقوله : " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 2 ) لا يفيد ، لكون الصغرى ممنوعة . وأما ما في موثقة حنان من أنه لا يتوارث أهل ملتين ( 3 ) ، فمحمول على ملتي الإسلام والكفر ، كما يشعر به كثير من الأخبار المتقدمة ، وصرح به غير واحد من الأصحاب ( 4 ) . ولو سلم عمومها فلا يفيد أيضا ، لجواز إرادة نفي التوارث من الجانبين ، ولما لم يتعين الجانب الممنوع فيكون كل منهما باقيا على مقتضى الأصل . وقد يقال : بكون الكفر كله ملة واحدة فليس فيه ملتان . وهو خلاف الظاهر ، وما ذكروا في بيانه ضعيف . المسألة الحادية عشرة : الكفار يتوارثون بعضهم من بعض إذا لم يكن هناك وارث مسلم خاص ، بلا خلاف فيه ظاهر كما صرح به غير واحد منا ( 5 ) . لعموم أدلة الإرث ، وسلامتها عن المعارض في محل البحث ، لاختصاصه بما إذا كان هناك وارث خاص مسلم . ولمرسلة ابن أبي عمير : في يهودي أو نصراني يموت وله أولاد غير
--> ( 1 ) التنقيح 4 : 138 . ( 2 ) الفقيه 4 : 243 / 778 ، الوسائل 26 : 14 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 11 . ( 3 ) التهذيب 9 : 366 / 1308 ، الإستبصار 4 : 190 / 712 ، الوسائل 26 : 16 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 20 . ( 4 ) كالطوسي في النهاية : 666 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 312 . ( 5 ) منهم السبزواري في الكفاية : 289 .